قيد البحث en recherche 2025

Mzwandile Buthelezi, The Texture of silence

الكلام من الزمن، أما الصمت فمن الأبدية
— موريس ماترلينك

“جوقات” عملٌ إبداعي في طور التكوين. في زمنٍ يعلو فيه ضجيجُ العالم، ننطلقُ في رحلةٍ لاستكشاف أسرار الصمت. تتمحور أبحاثُنا حول نقطة التقاء الصمت بالمدينة. ما معنى الصمت بالنسبة لكلٍّ منّا؟ كيف نُدركه حسب تجربتنا السمعية؟ ما الذي يرويه لنا؟ ما الذي يُثيره فينا؟ كيف يتكوَّن؟ كيف ينتشر؟ إلى أيّ مدى هو فيروسي؟ كيف نُحضره، نتشاركه، ونعيشه معًا؟ وما الذي يجعل منه في آنٍ واحد خللاً مُقلقًا وملاذًا مُنقذًا؟

لكشف أسرار هذا الصمت، نُشكّل فريقًا فنيًا يجمع بين أشخاصٍ سامعين، وضعاف سمع، وصُمٍّ بشكل كامل، بدافع أن نتقاسم معًا دروبَ الإدراك، ونتبادل الرؤى داخل عوالمنا المختلفة، ونبحث عن تلك المساحات المشتركة الثمينة التي توحِّدنا. يُصبح الصمت، في جوهره، ذريعةً للّقاء، وللاكتشاف المتبادل لعوالمنا ومشاعرنا، ولتجربة الفضاء العام سويًّا، ولصناعة شيءٍ يتجاوزنا جميعًا.

ما هو موقع الجسد، جسد كلٍّ منّا، وسط أجساد الآخرين، داخل مجموعةٍ مختلطة من أشخاصٍ سامعين، وضعاف سمع، وصمّ تمامًا؟
 كيف يتشكّل هذا الكيان الجماعي؟ كيف يتدفّق في المدينة، كيف يُعيد تشكيلها، وكيف يتمدّد فيها؟ بأيّ أصواتٍ يتحرّك؟ …جمهورٌ صامت، صخبٌ يصمّ الآذان… ما هو الحيّز الذي يأخذه اللغة بالإشارة؟…من الإشارة إلى الجسد الراقص، إلى الرقص الجماعي الكبير…كيف يتفاعل الفضاء العام مع كلّ هذا؟ وكيف نصطحب المدينة معنا في هذه الرحلة؟

عام 2025 يشكّل بالنسبة لنا مرحلة غوصٍ وانغماسٍ وبحثٍ متقاطع، خصوصًا من خلال ممارسات مختلفة من الثقافة الصماء، مثل اللغة الفرنسية للإشارة (LSF)، الغناء بالإشارة (Chansigne)، الفصاحة البصرية (Visual Vernacular)، الفوسيقيا (Vusique)، والموسيقى الصمّاء…

تشمل هذه المرحلة أيضًا بناء الفريق، وإجراء أولى التجارب الميدانية في الفضاء العام دون دعوة جمهور محدد.

أما عام 2026، فسيشهد أولى “المحاولات”، أي العروض الفنية العامة التي ستُقدَّم في مرسيليا وإيكس أون بروفانس.