Projets sur mesure مشاريع مخصّصة:
على مرّ السنين، راكمنا مجموعةً واسعة من الأدوات والبروتوكولات التي تُمكِّننا من الاقتراب من مدينة، أو حيّ، أو منطقةٍ معيّنة. استنادًا إلى هذه الخبرة، نُطوّر مع شركائنا مشاريع فنية تشاركية مع السكان المحليين، نُقارب من خلالها الأحياء والمناطق كأنها فضاءات شخصية، نستمع لتحدياتها وتطلعاتها، ونستثمر طاقاتها ومهاراتها، لنبتكر أشكالاً فنية ملائمة، حقيقية، ومعاصرة.
nous avons développé un …:: لقد طوّرنا مجموعة من الأدوات لتنفيذ هذه المشاريع ::
الجوقة المواطنية choeur citoyen
« الجوقة جدار حيّ مشيَّد في وجه هجمات الواقع. »
— شيلر
على غرار الدوائر المتّحدة المركز التي تُنظّم الطقوس في ديانة الفودو الهايتية، تتشكّل أعمالنا الفنية وفق بنية مشابهة: يتوسط الفعل المسرحيَ الممثلون، ويُحيط بهم جوق من “المطّلعين” — أولئك الذين أُودِعوا بعضًا من أسرار الصنعة — ويأتي من بعدهم الجمهور. تستمدّ صيغنا المسرحية غذاءها من تلك الطقوس المقدّسة، في الشكل والبنية والإيقاع والمحتوى على حدّ سواء. ومن أولى الخطوات حين نلتحم بمكان جديد، أن نُكوّن هذه “الجوقات المواطنية” — من أشخاص متنوعين من حيث النوع، والعمر، والخلفية، وغالبًا بالتعاون مع فرق غنائية أو مجموعات محلية قائمة. يُدعَون جميعًا إلى الانخراط في عمل جسدي وجماعي مشترك. العمل الجسدي يُمكّن كل فرد من التعرّف إلى ذاته والآخرين، ومن بناء حسّ جماعي وانتماء مشترك. أما العمل الكورالي، فيُبنى على نقل وتوزيع ريبيرتوار حيّ من الأغاني التقليدية القديمة ذات القوة التعبيرية العالية، التي تُوحّد وتربط من خلال بعدها المشترك والإنساني العميق.
وهكذا، يدخل الممثلون جميعًا إلى الفضاء العام ككتلةٍ متحركة، تنساب مع الصور المفروضة أو الحرة، تتملّك المدينة وتلعب مع فضاءاتها المادية والرمزية، مجسّدةً فعالية الأجساد وقدرتها على الإيحاء والتعبير. في حركة ذهابٍ وإيابٍ لا تنقطع، بين جوقة الأجساد المتجسدة، وتلك التي توحّد الأصوات والنغمات، حيث يغذّي أحدهما الآخر، ننزلق شيئًا فشيئًا من المقدّس نحو السياسي. يجب أن يستعيد المسرح، من وجهة نظرنا، وظائفه الأولى والأساسية: أن يكون فضاءً للقاء، وللكلمة، وللمطالبة، ساحةً مدنية.
الكرنفالات والأعياد الشعبية
مفعمة بإيقاعات الرارا بجزيرة هايتي وعبورها العاصف للمدن، تتساءل الفرقة حول أُسس الكرنفال، هذه “الاحتفالية التي يمنحها الشعب لنفسه”. وتعيد ابتكار أشكال جديدة نابضة من الاحتفالات الشعبية. بعيدًا عن العرض المجرد الخالي من الروح، نستكشف وجوهًا متعددة للتقليد الكرنفالي: الغزو المبهج والإغلاق المؤقت للأحياء، عودة شخصية كارامانتران السياسية الملونة، كبش الفداء الذي يُخضعه الناس إلى عدالة سريعة، تنظيم احتفالات كبرى، مشاريع الطبخ الجماعي، موائد ضخمة في الشوارع، إنشاء جوقات وأوكسترات صاخبة، وسباقات صناديق الصابون المثيرة…
تحرص الفرقة على إشراك الأفراد والمجتمع طوال العام. ولإظهار المواهب الخفية في الأحياء، نبني جسورًا بين الحرفيين وصانعي الأزياء التقليديين فيها من جهة، وخبرة الفرقة الفنية من جهة أخرى.
الأسواق والمطابخ والطاولات الكبرى وتشعّبات أخرى
في قلب مسرحنا، يصبح الطعام طقسًا أساسيًا: نجلس معًا جماهيرًا نادرًا ما تلتقي، ونبحث عن التآلفات الرقيقة للقاء. تصبح تحضيرات هذه الاحتفالات أداة قوية لتثمين الأرض وربط العلاقات الإنسانية. لدى الفرقة منذ سنوات طويلة شغف بالمطبخ الجماعي. نمتلك شبكة واسعة من التعاون: مدارس الطهي، المدارس العامة، المطابخ المركزية والمنزلية، المطاعم، المقاصف الجمعياتيّة، فرق طهاة محترفين من المنطقة، وجماعات متطوعين كبيرة… يمكّننا هذا من نشر مطابخ مؤقتة بسرعة في الفضاءات العامة. تصبح الوليمة سفينة أمل، تنطلق بالبخار، وأشرعتها ممتلئة بالكرم. نحب أن نواجه هذه التحديات الملحمية، وأن نمثل حيوية الطهاة ونغذي الجموع بغذاء مادي وروحي.















